البهوتي
59
كشاف القناع
الشرح . قال ابن تميم : وفيه نظر . و ( لا ) يشترط لها ( إذن إمام ) كالجمعة ( فلا تقام ) العيد ( إلا حيث تقام ) الجمعة ، لما تقدم ( ويفعلها المسافر والعبد والمرأة والمنفرد تبعا ) لأهل وجوبها ( لكن يستحب أن يقضيها من فاتته ) مع الامام ( كما يأتي ) موضحا . ( ولا بأس بحضورها النساء غير مطيبات ولا لابسات ثياب زينة أو شهرة ) لقوله ( ص ) : وليخرجن تفلات ( ويعتزلن الرجال ) فلا يختلطن بهم . ( ويعتزل الحيض المصلى ) للخبر . ( بحيث يسمعن ) الخطبة ليحصل المقصود ( وتسن ) صلاة العيدين ( في صحراء قريبة عرفا ) نقل حنبل : الخروج إلى المصلى أفضل ، إلا ضعيفا أو مريضا لقول أبي سعيد : كان النبي ( ص ) يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى متفق عليه . وكذلك الخلفاء بعده . ولأنه أوقع لهيبة الاسلام وأظهر لشعائر الدين . ولا مشقة في ذلك ، لعدم تكررها بخلاف الجمعة . قال النووي : والعمل على هذا في معظم الأمصار ( ويستحب للامام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد ) نص عليه لفعل علي ، حيث استخلف أبا مسعود البدري . رواه سعيد ( ويخطب بهم إن شاءوا ، وهو المستحب ) ليكمل حصول مقصودهم . ( والأولى أن لا يصلوا قبل الامام ) قاله ابن تميم . ( وإن صلوا قبله فلا بأس ) لأنهم من أهل الوجوب ( وأيهما سبق ) بالصلاة ( سقط الفرض به وجازت التضحية ) لأنها صلاة صحيحة ( وتنويه المسبوقة نفلا ) لسقوط الفرض بالسابقة . ( وتكره ) صلاة العيد ( في الجامع ) لمخالفة فعله ( ص ) ( بلا عذر ) ، فإن كان عذر لم تكره فيه . لقول أبي هريرة : أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا النبي ( ص ) في المسجد رواه أبو